الشيخ المحمودي

276

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 231 - ومن كلام له عليه السلام لما فرغوا من كتابة صحيفة التحكيم وأمضاها الشهود من الفريقين وعرضت على العسكرين فندمت الخوارج فقالت : ارجع عن التحكيم . نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر [ الأسدي ] عن أبي جناب عن إسماعيل بن سميع [ شفيع ( خ ) ] عن شقيق بن سلمة وغيره - وساق كلاما طويلا في عرض الأشعث صحيفة التحكيم على العسكرين وكلام خطيب أهل الشام مع العراقيين إلى أن قال : - فنادت الخوارج أيضا ( 1 ) في كل ناحية : لا حكم إلا الله ، لا نرضى بأن نحكم الرجال في دين الله ، قد أمضى الله حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا معنا في حكمنا عليهم ، وقد كانت منا خطيئة وزلة حين رضينا بالحكمين ، وقد تبنا إلى ربنا ورجعنا عن ذلك ، فارجع كما رجعنا وإلا فنحن منك براء . فقال علي [ عليه السلام ] : ويحكم [ أ ] بعد الرضا والعهد والميثاق أرجع ؟ أوليس

--> ( 1 ) إنما قال : ( أيضا ) . من أجل إن هذه المخاطبة بينهم وبين علي عليه السلام قد جرت قبل ذلك بعد عرض الأشعث ، وقبل كلام خطيب الشام وقد ذكرها بهذا السند قبل ورقة ، وإنما ذكرنا الثاني دون الأول مع وحدة السند والمتن ، لأنه أوفق بملاحظة ما حذفناه .